Pages

الخميس، 19 يناير، 2012

اللحظات الأخيرة في حكم مبارك: فوضى وتخبط.. وسوزان بحالة جنونية



كشف كتاب جديد لرئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري سابقًا عبداللطيف المناوي عن اللحظات الأخيرة للرئيس المخلوع حسني مبارك وعائلته داخل القصر الرئاسي.
وأكد المناوي في كتابه الذي نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية صورة عن محتوياته أن سوزان ثابت كانت وراء تأخير إعلان رحيل مبارك عن السلطة وسفره إلى شرم الشيخ، حيث أصيبت بحالة جنونية وقفزت من الطائرة التي كانت ستغادر لشرم الشيخ، واضطر الحرس لحملها وهي تجهش بمرارة، وهي تحمل بعض الأشياء التي لم تكن قادرة على تركها، مشيرًا إلى أنها ظلت طوال أيام الثورة تخشى من دخول المتظاهرين للمكان، وتناشد الحراس البقاء وحماية فيلتها.
وأشار إلى أن حالة الفوضى سادت الساعات الأخيرة في حكم مبارك قبل الرحيل القسري، وعانت الحكومة كلها من الشلل التام والتخبط، كما أنه هو شخصيًّا أصيب بالتوتر وعدم اليقين ولم يكن يعرف على من يرد؛ على وريث الرئيس المحتمل جمال أم على الجيش أم على أنس الفقي وزير الإعلام القوي.
وذكر مناوي أن مبارك قرر أن يُلقي عمر سليمان بيان التنحي الذي لم تتجاوز مدته 37 ثانية، ولضيق الوقت تم التسجيل في أحد الممرات خارج مكتب سليمان، مشيرًا إلى أن الرجل الغامض الذي كان يقف وراء سليمان، والذي أثار ضجة كبيرة بعد ذلك، كان مساعد سليمان، دخل إلى الصورة بالخطأ.
وأكد أن حاشية مبارك أصيبت بالشلل التام، وأنه تلقى أوامر متناقضة خلال الثورة وتصاعد أحداثها، حيث كانت كل الأطراف تطالبه ببث بيانات لا صلة لها بحالة الحكومة التي كانت تتداعى ولا صلة لها بالوضع في ميدان التحرير، لافتًا إلى أن مبارك بعدما تيقن من عدم وجود فرصة للبقاء في السلطة، أقنع قائدًا في المخابرات بالتحدث مع وزير الإعلام لينقل لمبارك وعائلته صورة عن الوضع في الشارع.
وأشار إلى أنه تلقى مكالمة "مثيرة للسخرية" من مسئول أمني كبير، استشف منها أن عائلة مبارك كانت تنتظر معجزة، حيث ذكر المسئول الأمني أنه إن كان الله ذكر مصر خمس مرات في القرآن ولم يذكر مكة إلا مرتين، وعليه فإن الله قادر على حمايتها.
وذكر أنه ذهب إلى وزير الإعلام الذي أكد ظهور مبارك في ذلك اليوم "يوم التنحي" وبدأ بإعداد الخطاب الذي يجب على الرئيس أن يلقيه، وأصر المناوي على أن يلقي مبارك خطابه في الساعة الرابعة، إلا أن صدور "البيان رقم واحد" من الجيش كان إشارة على أن الجيش بدأ يمارس ضغوطًا على مبارك، ووصف المناوي هذا الخطاب بأنه كان أسوأ خطاب وتميز بالغطرسة "كان كارثة"، وأن جمال ربما قام بتعديل الخطاب وشطب كل ما له علاقة باستقالة والده.
وأوضح أنه مع تزايد التظاهرات بعد الخطاب، طلب الجيش منه أن يعمم خبرًا عن التحضير لذهاب مبارك إلى شرم الشيخ، لافتًا إلى أن سليمان سأل مبارك قبل أن يركب المروحية إن كان يريد الخروج من البلاد، فرد مبارك قائلاً: "لا، لم أرتكب خطأ أريد أن أعيش في هذا البلد وسأظل فيه بقية حياتي"، وبعد وصوله إلى شرم الشيخ اتصل بطنطاوي وأخبره أنه الآن في موقع القيادة.
وبعد ذلك انتظر المناوي وصول الناطق الرسمي باسم الجيش ومعه خطاب الاستقالة، مشيرًا إلى أن العاملين كانوا يبكون خائفين وفرحين، فقد زال عن ظهورهم حمل ثقيل، وبخطاب لم يتجاوز 37 دقيقة انتهى كل شيء ومعه عهد مبارك، على حد قوله.

0 comments:

أخي الحبيب اعلم أن رأيك يهمنا , فإن كان نقداً فسيجعلنا نصلح من أنفسنا , وإن كان مدحاً فهو وسام على صدورنا , رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه و لمزيد من التوضيحات يمكنك أخي الزائر قراءة سياسة الاستخدام الخاصة بالمدونة , وتذكر قول الله عز وجل (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

إرسال تعليق